رحمان ستايش ومحمد كاظم
280
رسائل في ولاية الفقيه
وعن ابن الأثير في نهايته : « السّفه في الأصل : الخفّة » . « 1 » وعن الهروي في الغريبين - في تفسير قوله تعالى : فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً « 2 » - : الخفيف العقل . « 3 » وعن مجمع البحرين : في تفسير الآية ، قوله : سَفِيهاً أي جاهلا ، أو ضعيفا : أي أحمقا ، والجاهل : الجاهل بالأحكام ، ولو كان جاهلا في أحواله ما جاز له أن يداين « 4 » . والسفيه : المبذّر وهو الذي يصرف أمواله في غير الأغراض الصحيحة ، أو ينخدع في المعاملة وفسّر السفيه أيضا بمن يستطيل على من دونه ويخضع لمن فوقه ، ولو فسّر السفيه بالذي لا يبالي بما قال ولا ما قيل فيه ، لم يكن بعيدا . إلى أن قال : والسّفه ضد الحلم ، وسفه فلان - بالضمّ - سفاها وسفاهة ، وسفه - بالكسر - سفها : لغتان ، أي : صار سفيها . « 5 » وقال صاحب الكشّاف - في تضاعيف كلامه في تفسير قوله تعالى في أوائل سورة البقرة : وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ قالُوا أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ « 6 » قال - : « والسّفه سخافة العقل ، أي رقّته ، يقال : ثوب سخيف أي قليل الغزل ، وخفّة الحلم » « 7 » . انتهى موضع الحاجة . وقال في تفسير قوله تعالى : إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ « 8 » « امتهنها واستخفّ بها : وأصل السّفه الخفّة ومنه زمام سفيه » . « 9 » وفي تفسير قوله تعالى في أواخر سورة البقرة قريب من أواخر الجزء الأوّل : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلا يَأْبَ كاتِبٌ
--> ( 1 ) . النهاية لابن الأثير 2 : 376 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 282 . ( 3 ) . الغريبين الجزء 2 ( مصور خطّي ) : 102 . ( 4 ) . الحاكي السيد الأستاذ . « منه » . ( 5 ) . مجمع البحرين 6 : 347 . ( 6 ) . البقرة ( 2 ) : 13 . ( 7 ) . الكشاف 1 : 64 . ( 8 ) . البقرة ( 2 ) : 130 . ( 9 ) . الكشاف 1 : 189 .